الشيخ السبحاني

38

سلسلة المسائل الفقهية

شهدها ، ثمّ يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه فيأخذ منه الذي قبض كفّه ، فيجعله للكعبة وهو سهم اللّه ، ثمّ يقسّم ما بقي على خمسة أسهم ، فيكون سهم للرسول وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل . قال : والذي جعله للكعبة فهو سهم اللّه . « 1 » ولعلّ جعله للكعبة كان لتجسيد السهام وتفكيكها ، وربّما خالفه كما روى عطاء بن أبي رباح « 2 » قال : « خمس اللّه ، وخمس رسوله واحد ، وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحمل منه ويعطي منه ويضعه حيث شاء ويصنع به ما شاء » . « 3 » والمراد من كون سهمهما واحداً ، كون أمره بيده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخلاف الأسهم الأُخر ، فإنّ مواضعها معيّنة . وبذلك يظهر المراد ممّا رواه الطبري : « كان نبيّ اللّه إذا اغتنم غنيمة جعلت أخماساً ، فكان خمس للّه ولرسوله . ويقسّم المسلمون ما بقي ( الأخماس الأربعة ) وكان الخمس الذي جعل

--> ( 1 ) . الأموال : 325 ؛ تفسير الطبري : 4 / 10 ؛ أحكام القرآن : 60 / 3 . ( 2 ) . عطاء بن أبي رباح مات سنة 114 ، أخرج حديثه أصحاب الصحاح . ( 3 ) . تفسير الطبري : 4 / 10 .